الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
51
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
غيرهم أو في بلاد الاسلام في الأراضي الموات أو الأرض الخربة الّتي لم يكن لها مالك أو في ارض مملوكة له بالاحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين وسواء كان عليه اثر الاسلام أو لا ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده وعليه الخمس ولو كان في ارض مبتاعة مع احتمال كونه لاحد البائعين عرفه المالك قبله فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس وان ادعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بينة وان تنازع الملاك فيه يجرى عليه حكم التداعى ولو ادعاه المالك السابق إرثا وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته وملك الواجد الباقي واعطى خمسه . اعلم أنّه ينبغي ان يتكلم في موضعين : الموضع الاوّل : في وجوب الخمس في الكنز في هذه الموارد وعدمه فنقول بوجوبه لاطلاق الاخبار . الموضع الثاني : في أنّه هل يصير الكنز ملكا للواجد في كل هذه الموارد أم لا وبعبارة أخرى يكون الكنز للواجد ويجب عليه اخراج خمسه أو لا بل الاخبار متعرضة لوجوب الخمس وأمّا كون ما بقي منه غير خمسه من الواجد أو لا فلا تعرض لهذه الأخبار الواردة في الكنز له بل لا بد من مطالبة دليل آخر . فنقول بعونه تعالى ان الكلام يقع في هذه المسألة في مواضع : الموضع الاوّل : فيما يوجد الكنز في بلاد الكفار حربيين كانوا أو غير حربيين أو في بلاد الاسلام في ارض مواتها أو في الأرض الخربة الّتي لم يكن لها مالك أو في ارض مملوكة له بالاحياء أو بالابتياع مع علمه بعدم كونه ملكا لاحد البائعين فقد يقال في كل هذه الموارد بانّ الكنز ملك لواجده لأنّه يشك في حليته والأصل يقتضي الحلية وهذا معنى انّ الأصل في الأشياء الإباحة .